دخلت تصفيات كأس العالم لكرة السلة المؤهلة لنسخة 2027 في قطر مرحلة حاسمة بعد اكتمال الدور الأول من المنطقة الآسيوية. اللافت للجمهور العربي أن خمسة منتخبات عربية ضمنت مقعدها في الدور الثاني — الأردن والسعودية ولبنان وسوريا إضافة إلى قطر المستضيفة — في حضور عربي هو الأبرز منذ سنوات. مع انطلاق الدور الثاني في أواخر أغسطس، تتجه الأنظار إلى هذه المنتخبات في طريقها نحو المونديال. هذا الملخص يستعرض أبرز ما أفرزته تصفيات كأس العالم لكرة السلة حتى الآن، وما ينتظرها في المرحلة المقبلة.
الأردن يتصدر تصفيات كأس العالم لكرة السلة
قدّم المنتخب الأردني أبرز أداء عربي في الدور الأول، إذ أنهى مشواره بلا هزيمة وتصدّر مجموعته. أبرز نتائجه كان الفوز على إيران بنتيجة 73-60 في زوق مكايل بلبنان، وهي نتيجة انتزع بها الصدارة من منتخب كان يُعدّ من أقوى فرق القارة ولم يكن قد خسر قبلها في التصفيات.
يقود المنتخب الأردني المدرب روي رانا، الذي حافظ على سجل خالٍ من الخسائر في التصفيات حتى الآن، بالاعتماد على نجمه الصاعد جالين هاريس ومجموعة من المواهب الشابة. الخسارة الوحيدة التي كان يخشاها الأردنيون لم تأتِ، وأنهى المنتخب الدور الأول بثقة عالية. هذا الأداء وضع الأردن في موقع قوي دخولًا للدور الثاني، ورسّخ حضوره كأحد أكثر المنتخبات العربية إثارة في تصفيات كأس العالم لكرة السلة هذه النسخة.
المنتخبات العربية في الدور الثاني
إلى جانب الأردن، ضمنت أربعة منتخبات عربية أخرى مقعدها في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية:
- قطر — المستضيفة، متأهلة تلقائيًا للمونديال لكنها تخوض التصفيات، وأنهت الدور الأول في المركز الثاني بمجموعتها خلف لبنان
- لبنان — من أقوى منتخبات المنطقة تقليديًا، تصدّر مجموعته في الدور الأول محققًا فوزًا كبيرًا على الهند بنتيجة 94-64
- السعودية — قدّمت أداءً لافتًا وحجزت مقعدها بجدارة رغم تصنيفها الأدنى بين فرق مجموعتها
- سوريا — أكملت العبور إلى الدور الثاني ضمن مجموعتها
هذا الحضور العربي الخماسي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة يُعدّ من الأبرز في تاريخ مشاركة المنطقة، ويعكس تطورًا في مستوى المنتخبات العربية على الساحة الآسيوية، خصوصًا مع إقامة المونديال على أرض عربية للمرة الأولى.
نظام تصفيات كأس العالم لكرة السلة الآسيوية
تتنافس ستة عشر منتخبًا آسيويًا وأوقيانوسيًا على سبعة مقاعد مؤهلة للمونديال، إضافة إلى قطر المتأهلة تلقائيًا كمستضيفة. التصفيات تُقام عبر ست نوافذ زمنية، انتهت منها ثلاث في الدور الأول شهدت مواجهات ذهاب وإياب داخل أربع مجموعات.
في الدور الثاني، قُسّمت المنتخبات الاثنا عشر المتأهلة إلى مجموعتين من ست فرق. تلعب كل مجموعة نظام الذهاب والإياب أمام الفرق القادمة من المجموعة الأخرى، مع احتساب نتائج الدور الأول ضمن الرصيد النهائي — ما يجعل كل مباراة سابقة محسوبة في المعادلة ولا تُهدر أي نتيجة.
المجموعة E: أستراليا، إيران، الأردن، نيوزيلندا، الفلبين، سوريا.
المجموعة F: لبنان، اليابان، قطر، كوريا الجنوبية، الصين، السعودية.
في نهاية الدور الثاني، تتأهل أفضل ثلاثة منتخبات من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل رابع، إلى جانب قطر المستضيفة — أي سبعة مقاعد آسيوية زائد المضيف. أستراليا كانت المنتخب الوحيد الذي أنهى الدور الأول بلا هزيمة برصيد ست انتصارات كاملة.
ما ينتظر تصفيات كأس العالم لكرة السلة في أغسطس
ما ينتظر تصفيات كأس العالم لكرة السلة في أغسطس
ينطلق الدور الثاني في أواخر أغسطس بنافذة أولى تحمل مواجهات مثيرة للمنتخبات العربية. الأردن، الذي يملك فوزًا على إيران في رصيده المحتسب، يدخل المجموعة E في موقع قوي أمام منتخبات كأستراليا ونيوزيلندا. مواجهة إيران ونيوزيلندا تحديدًا تُعدّ من أبرز مباريات المجموعة، إذ التقى الفريقان في مباراة البرونزية بكأس آسيا 2025 وحسمها المنتخب الإيراني 79-73.
في المجموعة F، تجتمع لبنان وقطر والسعودية في مجموعة واحدة، ما يعني مواجهات عربية مباشرة إضافة إلى اختبارات صعبة أمام اليابان والصين وكوريا. قطر تحديدًا تدخل بطموح متصاعد بعد أداء لافت في الدور الأول، لكنها تحمل سجلًا تاريخيًا صعبًا أمام الصين لم تفز فيه بأي من ست مواجهات مباشرة سابقة.
النوافذ المتبقية مقررة في أغسطس 2026 ونوفمبر 2026 وفبراير 2027، على أن تُقام نهائيات كأس العالم لكرة السلة 2027 في قطر خلال الفترة من 27 أغسطس إلى 12 سبتمبر 2027. وكأس العالم نفسه ترك أثره على الميركاتو الصيفي في أوروبا.
خلاصة
تصفيات كأس العالم لكرة السلة المؤهلة لمونديال 2027 في قطر تشهد حضورًا عربيًا استثنائيًا بخمسة منتخبات في الدور الثاني، يتقدمها الأردن المتصدر بلا هزيمة. مع انطلاق الدور الثاني في أواخر أغسطس ومواجهات عربية مباشرة في المجموعة F، تتجه أنظار الجمهور العربي إلى طريق منتخباته نحو المونديال الذي يُقام على أرض عربية للمرة الأولى.



